حول العالم

رمضان في باكستان.. «حرب البيض» من الإفطار إلى السحور

كتبت: ناريمان عبدالكريم

يمثل المسلمون في باكستان أغلبية سكان البلاد، فهم يشكلون نسبة 97%، لذا فإن مظاهر الاحتفال بشهر رمضان تكون واضحة وجلية في كل شوارع البلاد.

وكعادة معظم الدول العربية والإسلامية في شهر رمضان، يحرص الباكستانيون على تناول الإفطار الجماعي، وتحرص المؤسسات الخيرية على إقامة موائد الرحمن أمام المساجد وفي الشوارع، كما تقدم وجبات الإفطار المجانية للفقراء وطلاب الجامعات والمدارس، ويحرص أيضًا الأثرياء على ذلك، فمن المألوف خلال شهر رمضان، أن تشاهد طوابير الفقراء تمتد أمام منازل الأثرياء، كما تجد المئات يجلسون في الشوارع لتناول وجبة الإفطار المجانية.

والباكستانيون لديهم عادات وتقاليد مميزة في رمضان، من أبرزها احتفالهم بالصغار الذين يصومون رمضان للمرة الأولى، فهم يقيمون لهم الاحتفالات خصيصًا، حيث يتوافد الأقارب والأصدقاء يحملون معهم الهدايا والعناقيد المزخرفة والملونة، ليقدموها لأولئك الأطفال مكافأة لهم على الصيام، فتغمرهم السعادة وتخفف من متاعب أول يوم صيام.

ومن عادات المسلمين المميزة في رمضان في مدينة بيشاور، الإقبال على لعبة «حرب البيض المسلوق»، بعد الانتهاء من تناول الإفطار، أي من أول المساء وحتى موعد السحور، وذلك بمشاركة عدد كبير من شباب وأطفال المدينة.

وتعتمد تلك اللعبة، التي تتمتع بشعبية كبيرة في باكستان، على تسلح اللاعبين بالبيض المسلوق المطلي بألوان زاهية، والذي يحاول كل لاعب من اللاعبين كسره للآخر، ويتزايد إقبال الشباب على تلك اللعبة في رمضان، كي يظلوا مستيقظين حتى موعد تناول السحور وأداء صلاة الفجر.

وبالنسبة لمائدة الإفطار في باكستان، فإنها تضم أشهى وألذ المأكولات، ويزيد إقبال الباكستانيين على تناول الحلوى في رمضان، حيث تزدحم محلات بيع حلوى «الجليبي» الشهيرة قبل الإفطار، وهي حلوى مقلية ومغطاة بعسل السكر، وتنتشر القلايات الضخمة بأعداد كبيرة في الشوارع قبل موعد الإفطار.

كما لا تخلو مائدة الإفطار من أكلة الباكورة الشعبية، والتي هي أحد أهم أطباق رمضان بالنسبة للباكستانيين، والتي تتكون من البطاطا والتوابل، وتعد أيضًا السمبوسك من الأطعمة الشهيرة في رمضان، أما بالنسبة للمشروبات فإن مشروب «روح أفزا»، وهو مشروب شعبي يُحضر من خلاصة الفاكهة والأعشاب، لا تخلو منه موائد الإفطار، فهو يعد بالنسبة لهم بديلًا عن الماء في رمضان.

ويحرص الباكستانيون خلال شهر رمضان على أداء صلاة التراويح في المسجد، فهم يتناولون قليلًا من الطعام على الإفطار، ثم ينطلقون إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، ثم صلاة العشاء والتراويح، ويعودون لمنازلهم بعد ذلك لتناول الوجبة الرئيسية، التي تعد بمثابة الإفطار الثاني.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق