حول العالم

رمضان في ماليزيا.. «بوبور لامبوك» تتصدر مائدة الإفطار

كتبت: ناريمان عبدالكريم

تستقبل ماليزيا، الدولة الآسيوية ذات الأغلبية المسلمة، شهر رمضان باحتفاء شديد على المستوى الشعبي والرسمي، فهناك إعلان رسمي من خلال جميع وسائل الإعلام عن بدء شهر رمضان، وبعدها تبدأ الجهات الخدمية في رش الشوارع الرئيسية بالمياه، لتنظيفها، كما يتم تنظيف الميادين والساحات العامة بشكل خاص، وتُعلق الزينات والأضواء في الشوارع، ابتهاجًا بشهر رمضان.

ويتبادل الجميع عبارات التهنئة بمناسبة قدوم شهر رمضان، وتُعلق لافتات التهنئة في الشوارع وعلى واجهات المتاجر والمنازل، كما يحتفل الماليزيون في المناطق الريفية بالتجمع في المساجد، وقرع الطبول، إعلانًا عن بدء الشهر الكريم، حسب ما ذكر موقع جريدة «الرياض».

وتولي الجكومة اهتمام خاص بشهر رمضان ومن خلال الإذاعات الدينية وإعداد برامج خاصة بشهر رمضان، محورها السيرة النبوية، وسير الصحابة الكرام، وأحكام الفقه، والتفسير، وتلاوة القرآن، وغير ذلك من المسابقات والمشاركات والفعاليات الرمضانية.

ومن عادات الماليزيين في شهر رمضان، تجمع الرجال والأطفال في المساجد، بينما تظل السيدات في المنازل لتحضير وإعداد وجبة الإفطار، وبعد انطلاق أذان المغرب، يفطر الصائمون على التمر والمشروبات، ثم يؤدون صلاة المغرب في المساجد، وبعدها يعودون لمنازلهم، لتناول وجبة الإفطار.

وبالنسبة لمائدة الإفطار الماليزية في رمضان، فإنها تتكون بشكل أساسي من الأرز واللحوم، وتعد وجبة «بوبور لامبوك» من أشهر الوجبات الماليزية، التي تتصدر مائدة الإفطار، وهي عبارة عن خليط من الأرز والجمبري واللحم والبطاطس والأعشاب الطبيعية، وهي من الوجبات الخفيفة، التي يحرص الكثير من الماليزيون على تناولها طوال شهر رمضان.

وتشتهر ماليزيا بشكل عام بأشهى المأكولات والأطباق، ولكنها تصبح مميزة خلال شهر رمضان، حيث تُقام مهرجانات للمأكولات، وتُسمى «بازار رمضان»، أو سوق رمضان، حيث تتحول الشوارع منذ صلاة العصر، وحتى اقتراب موعد الإفطار إلى أسواق لبيع المأكولات الطازجة، والتي يتم تحضيرها أمام الزبائن، وتستطيع إيجاد تلك الأسواق في جميع الأماكن التي توجد بها تجمعات سكنية، فالرائحة الشهية تنتشر في كل مكان، ولا يستطيع أحد مقاومتها.

وتعد وجبة «كيتوبات» من أشهر وأشهى الأطباق في رمضان، وهي عبارة معجنات محشية بالأرز، ويتم لف كل واحدة منها بأوراق النخيل، ثم تُوضع داخل فرن، وهي أشبه بأكلة «المحشي» في المطبخ العربي، وتؤكل مع صوص الفول السوداني.

كما تعد أيضًا وجبة «ليمانج» من أشهى الوجبات في ماليزيا، ويتناولها الكثيرون في شهر رمضان، وهي عبارة عن خليط من الأرز المضغوط والمخلوط بلبن جوز الهند والملفوف داخل أوراق البابمو، ويقدم مع اللحم على أوراق الموز.

ويشتهر المطبخ الماليزي في رمضان بحلوى «دودول» وهي عبارة حلوى لزجة، تشبه العلكة في مضغها بطعم جوز الهند، حسبما ذكر موقع «الإخبارية».

ومن أبرز العادات في ماليزيا خلال شهر رمضان، عدم إغلاق المساجد، فالمساجد تظل مفتوحة طوال اليوم، لاستقبال المصلين، فالكثيرون يتوجهون للمساجد بعد الانتهاء من تناول الإفطار، لأداء صلاة العشاء والتراويح، التي يصلونها 20 ركعة في أغلب المساجد، وبعد الانتهاء منها تُعقد مجالس العلم، وتُنظم حلقات القرآن، حيث يجلس المصلون في حلقات لسماع دروس العلم الشرعي من أهل العلم، وغالبًا ما تنفض تلك الحلقات مع حلول منتصف الليل، ثم يغادر معظم المصلين إلى بيوتهم، بينما يمكث البعض في المسجد لقراءة القرآن والعبادة.

ويخرج الغالبية بعد الانتهاء من صلاة التراويح للشوارع، وتصبح الشوارع حية ومزدحمة، وتستمر تلك الأجواء حتى الساعات الأولى من الصباح، وتناول وجبة السحور، والتي يحرصون فيها على تناول مشروب «الكولاك» وهو مشروب يساعد على تحمل العطش خلال ساعات الصيام.

وخلال شهر رمضان تنظم كثير من المساجد مسابقات القرآن الكريم، والمسابقات الدينية في موضوعات العلوم الإسلامية، من فقه وحديث وتفسير ، حيث يشارك فيها الكثير من شباب وفتيات هذا البلد المسلم، ويتم توزيع الجوائز والهدايا في احتفال كبير تشرف على تنظيمه ورعايته وزارة الشؤون الدينية.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق