الناس

مصريات فقدن «بهجة رمضان».. كيف سيقضينه في بلاد الغربة؟

كتبت: فاطمة محمد

الشوارع والبيوت والجوامع، كلها تتزين لاستقباله، التحضير لكل شيء يبدأ، الروحانيات تهل مبكراً معه، هكذا يعيش المصريين أجواء استقبال شهر رمضان الكريم، ولكن تختفي كل هذه الملامح في حياة «نرمين، ومني، وعواطف»، ثلاث سيدات اضطرتهم الظروف على الانتقال للعيش خارج البلاد وقضاء رمضان بعيدا عن مصر.

نرمين مختار، مواطنة مصرية، سافرت مع زوجها وطفلتها الصغيرة إلى السعودية للعيش هناك، تتحدث عن كيفية قضائها شهر رمضان بعيدا عن أهلها وكيف تتحضر له.

وتقول نرمين في حديثها مع «المصري اليوم»: «التحضير للشهر عادي.. لا يوجد أي مظاهر احتفالات مثل التي كنا نراها في مصر، فهو بالنسبة لنا شهر عادى»، وتتابع: «مفيش بهجة نشعر بها ولكن أحاول أن أصنعها بنفسي من أجل طفلتي في المنزل من خلال أشياء بسيطة كالزينة، والتليفزيون، وإن أمكن شراء فانوس».

وعن مظاهر الاحتفال في الشوارع، تقول: «لا يوجد في أغلب الأماكن أي مظاهر وإن وجدت تكون داخل المولات التجارية الكبرى».

وتكشف نرمين عن مائدة إفطارها في أول يوم، قائلة: «أسعي دائما لتحضير الأكل المصري وليس السعودي بجانب أنني أسعي مع بعض المصريات اللاتي يُقمن في نفس الحي الذي أقيم به أن نفطر سويا أول يوم للشعور باللمة وحتى لا نكون بمفردنا»، وتؤكد: «نسعى دائما أن نقضي أياما متعددة من شهر رمضان مع بعضنا البعض من أجل أطفالنا».

وعن ما تفتقده كثيرا، توضح: «الروحانيات التي توجد في صلاة التراويح فهي تختلف كثيرا هنا في السعودية عن مصر»، وتختم حديثها قائلة: «مفتقدة اللمة، أهلي وأصدقائي، إحنا بنفطر لوحدنا أغلب الشهر، فالسكوت والهدوء هو أكثر شيء محزن».

على الجانب الآخر، لم تختلف حياة عواطف وزوجها كثيرا عن نرمين، خاصة أنهما أول مرة يقضيان شهر رمضان بعيدا عن مصر وعن أسرتيهما، حيث انتقلا مؤخرا إلى إمارة أبوظبي.

وتقول عواطف عن كيفية استقبالها للشهر: «لا يوجد أي ملامح للاحتفال بقرب الشهر الكريم.. هذا أول رمضان نقضيه بعيداً عن أسرتنا».

وعن كيفية تحضيرها لمائدتها الصغيرة في أول أيام الشهر، توضح: «المغترب حياته تختلف كثيرا فنحن هنا نسعى للعمل وفقط في أغلب الوقت، ولكن من المؤكد سأبحث عن بعض الأكلات المصرية المميزة لتتواجد على مائدتنا».

وتختتم حديثها قائلة: «أفتقد العديد من الأمور في هذا العام، اللمة والأصدقاء، والروح والأجواء الرمضانية، فمصر لا يوجد بلد مثلها في شهر رمضان كل ما كنا نعيشه اختفي تماماً مع انتقالنا للعيش خارجها».

الأمر ذاته ينطبق على مني، مع انتقالها منذ فترة للعيش مع زوجها وطفلتها في إحدى الولايات الأمريكية، حيث تتحدث عن غياب تام لمظاهر الاحتفال بشهر رمضان.

وتقول: «عدد ساعات الصيام طويلة، حيث نصوم أكثر من 14 ساعة تقريبا، ومع ذهابنا للعمل تتحول الحياة إلى روتين، فعلينا الاستيقاظ مبكرا للذهاب والعودة سريعا لتحضير الإفطار».

وتتابع: «أسعي طوال الوقت ليكون الأكل المصري هو الأساس على السفرة خلال شهر رمضان، فهناك العديد من الأمور التي أحضرها في أول يوم»، وتضيف: «كأسرة مصرية أسعي لتواجد أكلات مختلفة فهنا يباع العديد من الأكلات العربية والمصرية ولكن في الأغلب تكون مجمدة، بجانب أن وجبة السحور تختفي من حياتنا أغلب أيام الشهر فنحن نضطر للنوم مبكرا من أجل الاستيقاظ والذهاب للعمل».

تواجد مني بعيدا عن الولايات التي تشهد تجمعا كبيرا للجالية المصرية أو العربية، يجعلها حريصة على تشكيل عدد من الصداقات المتعددة ليجتمعوا سويا على مائدة واحدة في هذا الشهر، وتقول: «نسعى لعمل إفطار جماعي في أحد أيام الشهر ومن الممكن أن نرسل الطعام لأحد الجوامع ونفطر جميعا هناك».

وتؤكد مني عن الغياب التام لمظاهر الزينة في الشوارع أو في المحال وهذا ما يجعلها تقوم بشراء بعض الزينة من أحد المواقع الإلكترونية وتزيين منزلها، وذلك لكي تتعرف طفلتها الصغيرة على هذا الشهر الكريم ولتربيتها على الاحتفال به، قائلة: «أسعي لخلق جو رمضان لطفلتي من خلال الزينة، والتليفزيون والحديث عنه وعن كيفية الاحتفال به في مصر».

وتختتم حديثها قائلة: «لا نشعر بطعم أي شيء مما كنا نشعر به في رمضان أثناء وجودنا في مصر، ولكن نسعى للعزومات مع أصدقائنا من أجل اللمة ولا نكون بمفردنا».

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق