حول العالم

رمضان في بريطانيا.. عادات مختلفة لثقافات متعددة

كتبت: ناريمان عبدالكريم

يبلغ عدد المسلمين في بريطانيا أكثر من 2 مليون من إجمالي السكان، البالغ عددهم 58 مليون نسمة، فهم يشكلون نسبة 5% من عدد السكان، فيما يشكلون 50% من إجمالي مجموع الجاليات العرقية والدينية في بريطانيا، وينتمي المسلمون لأصول وأعراق مختلفة، فهم قدموا من مختلف بقاع العالم، حيث ينتمون إلى 56 بلدًا، فضلًا عن البريطانيين الذين اعتنقوا الإسلام.

وينتشر المسلمون في مختلف مدن بريطانيا، إلا أنهم يتركزون في العاصمة لندن، وفي مدينة مانشستر وبرمنجهام وبرادفورد.

ويحتفي المسلمون في بريطانيا برمضان، إلا أن مظاهر ذلك الاحتفال ليس لها شكل محدد، فالمسلمون في بريطانيا متنوعون ومختلفون ولديهم ثقافات متعددة، وليس ثقافة واحدة، لذلك نجد عادات وتقاليد المسلمين في رمضان مختلفة ومتنوعة، فكل جالية تتبع عادات وتقاليد مختلفة عن غيرها، إلا أنهم يجتمعون على الابتهاج بالشهر الكريم، بغض النظر عن طريقة استقباله.

وكان المسلمون يختلفون فيما بينهم حول بداية الشهر إلا أنه تم حسم ذلك الأمر من خلال المجلس الإسلامي، الذي يختص بتلك المسائل.

وكل جالية من المسلمين في بريطانيا تتبع عاداتها في رمضان بشكل مختلف عن الجالية الأخرى، وذلك فيما يتعلق بتناول الإفطار والسحور ، إلا أنهم جميعًا يحرصون عن أداء صلاة التراويح، وتناول الإفطار الجماعي، والإكثار من أداء العبادات، وتلاوة القرآن وحضور دروس الدين وحلقات العلم في المساجد.

وتبدو مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في بعض الشوارع والمتاجر، فأصحاب المتاجر من المسلمين غالبًا ما يعلقون الزينة والأنوار والفوانيس، لتضفي جوًا من البهجة وتصنع أجواء رمضانية في تلك البلاد الجامدة.

ويحرص أيضًا أصحاب المتاجر على توفير المواد الغذائية والأطعمة التي يقبل عليها المسلمون في رمضان، كما تُباع الحلوى الجاهزة والمخبوزات والمشروبات التي يتناولها المسلمون بكثرة في ذلك الشهر، ويُستورد معظمها من الدول العربية والإسلامية.

وفي رمضان ينطلق ما يعرف باسم «راديو رمضان»، ففي المدن الكبرى في رمضان، يقوم بعض الشباب المسلمين بإطلاق بث إذاعي طوال شهر رمضان، يشتمل على برامج دينية مخصصة للمسلمين باللغات العربية والإنجليزية والأردية.

وفي حالة الطقس الجيد في بريطانيا، يحرص المسلمون دائمًا على إقامة موائد الإفطار الجماعي في الهواء الطلق، ويفطر عليها المسلمون وغير المسلمين، والفقراء وغير الفقراء، فالجميع مُرحب به على تلك الموائد، وتتولى الجمعيات الإسلامية إقامة تلك الموائد.

وبالنسبة لمائدة الإفطار في بريطانيا، فهي تختلف من جالية لأخرى، فكل جالية تتناول الأطعمة الشعبية في بلدها الأم، إلا أن الجميع يحرص على تناول التمر والحليب خلال شهر رمضان.

وبعد تناول الإفطار يحرص الكثير من المسلمين على أداء صلاة التراويح في المساجد، ويعتبر المسجد المركزي بوسط لندن من أكثر المساجد احتشادًا بالمصلين خلال شهر رمضان، وبعد انتهاء الصلاة يتجمع الأشخاص مع بعضهم البعض ويتناولون الطعام ويتسامرون، وتجدهم في الشوارع لساعة متأخرة من الليل على غير عادتهم.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق