روحانيات

كيف يشفع الصيام للعبد يوم القيامة؟

كتب: يسري عبيد

عن عبدالله بن عمرو، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أى رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعنى فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعنى فيه، فيشفعان) رواه أحمد.

الصيام يشفع لصاحبه، فيقول: «رَبّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه». فأنت عندما تصوم تمتنع عن الطعام طاعة لله، وتمتنع عن الشراب طاعة لله، وتمتنع عن الشهوات طاعة لله.. فها هو الصيام يأتى ليشفع لك عندالله يا من صبرتَ على ألم الجوع والعطش ومنعتَ نفسك مما تشتهيه طاعة لله.

والصيام الذى يشفع لصاحبه هو الصيام الذى لم يَصحبه صَخبٌ ولا كذب ولا زور ولا رفث ولا ظلم ولا عدوان..

من أراد شفاعة الصيام، فليحافظ على صيامه، ولا يُفسِدْه بالمنكرات، ولا يُضيّع أجرَه بالسيئات.

ومن أراد شفاعة الصيام، فليَحْفظ لسانه، وليغضّ بصره، وليكفّ يديه ورجليه عن كل سوء ومكروه.

فالجمع بين الصّيام وقراءة القرآن الكريم فى شهر رمضان يكسب المسلم قدراً كبيراً من القربى إلى الله تعالى، ويحصّل بذلك قدراً كبيراً من الحسنات بصبره على مشقة الصيام وإقباله على تلاوة سور وآيات الذكر الحكيم الذى لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه.

فبين القرآن والصيام علاقة متينة، فمن أعظم وأهم الحكم من مشروعية صيام نهار رمضان هو تهيئة القلب لتدبر القرآن حين القيام به فى الليل، والمشاهد أن كثيراً من الناس يفوتون على أنفسهم هذه المصلحة العظيمة حينما يسرفون فى الطعام والشراب وقت الإفطار والعشاء.

وقد أثبت الطب الحديث، والطب البديل أهمية الصيام لصفاء القلب وقيامه بوظائفه المادية والمعنوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق