حول العالم

5 أحكام نبوية تلزم المسلم باحترام خصوصية الآخر

في شهر رمضان تكثر العزومات والتي يكون بعضها في مطاعم وأماكن عامة، أو قد تكون جالسًا في سيارتك مع زوجتك وأهل بيتك وتجد من يقتحم عليك خصوصيتك بالنظر إليكم أو التضييق في الأماكن والطرقات.

وأحيانًا نشاهد بعض الشباب يقفون على نواصي الطرقات يتسامرون ويلقون النكات وكلمات السخرية على كل من يمر عليهم من الرجال والنساء، متخطين بذلك حدود الأدب والأخلاق.

وإذا رجعنا إلى زمان النبوة، نجد أن الحبيب سيدنا محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، قد علم صحابته الكرام «إتيكيت» الجلوس فى الأماكن العامة والوقوف فى الطرقات.. نجده قد علمهم كيف يقضون أوقاتهم بين الناس دون أن يجرحوهم أو يضايقوهم أو يقتحموا خصوصياتهم.

وفى إحدى المرات، كان سيدنا محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، ماشيا فى الطريق.. فلقى مجموعة من أصحابه جالسين أمام بيت أحدهم يتحدثون، فنهاهم عن ذلك قائلًا: «إياكم والجلوسَ فى الطرقات»، ولكن الصحابة الكرام لم يكن لديهم مكان آخر يجتمعون فيه، فتفهم النبى صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وضعهم، ولكن علمهم آداب الجلوس فى الطريق، فقال لهم: «فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه».

لم يمر الصحابة، رضوان الله عليهم، على كلام رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، مرور الكرام، بل أردوا أن يتعلموا ويستزيدوا من الأدب النبوى فسألوه: «وما حق الطريق يا رسول الله؟» فجاء الجواب النبوى الراقى الذى يراعى حرمة الطريق فقال لهم: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وإرشاد السبيل».

فغض البصر يكون بحفظ العين من النظر إلى الناس واقتحام خصوصياتهم، وكف الأذى بعدم السخرية أو علو الصوت أو مضايقة الآخرين بأي تصرف كان، ورد السلام على كل من يمر علينا، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بأسلوب لين إذا تجاوز أحد الحدود والآداب، وإرشاد من يسأل عن طريق أو معلومة.

فى كلمات بسيطة أرسى الحبيب، صلى الله عليه وآله وسلم، «إتيكيت» وآداب الجلوس فى الأماكن العامة سواء كان ذلك فى الطريق أو المطعم أو الكافيه وغيرها من الأماكن الأخرى، وقد أدركها الصحابة الكرام وعملوا بها، وعلينا كذلك أن يكون لنا نصيب من هذه الآداب النبوية الراقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق