روحانيات

أحمد الترك: اعتذار عائض القرني غير كاف.. وعليه إكمال توبته

قال الشيخ أحمد الترك، أحد علماء الأزهر الشريف، إن توبة الشيخ عائض القرني لا يجب أن تقتصر على الاعتذار فقط، وأنه يجب أن يكمل توبته.

وأضاف في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك الروسية»، اليوم الخميس، أن التطرف الفكري، الذي يصل إليه أي عالم أو إنسان يجب أن تكون توبته منه فكرية وعلمية.

وأوضح الترك، أن من تورط في تضليل الشباب ونشر الكتب والفتاوى، التي تبعها الكثير من الناس، يجب أن يسخر حياته لتصحيح المناهج، التي أفتى بها، وأن ينشرها بنفس المستوى، وأن يعمل على وصولها إلى أكبر عدد من الشباب كما حدث في فتاوى التكفير.

وتابع الترك: «فتح باب المراجعات أصبح مهما، وموقف القرني سيتسبب في خلخلة مواقف التكفيريين والتنظيمات المتطرفة»، مشيرا إلى أنه يجب العمل على ذلك بالعلم.

ورحب مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، باعتذار الداعية السعودي «عائض القرني» عبر برنامج «الليوان» على فضائية روتانا خليجية، عن الأفكار المتشددة التي كان يدعو إليها، معتبرًا أنها خطوة مهمة وجريئة في طريق التخلص من التطرف والتشدد، مؤكدًا أن الرجوع إلى الحق شجاعة أدبية ودينية مثمنة.

وأوضح المرصد في بيان، الأربعاء، أن شهادة «القرني» واعتذاره أثبت عددًا من المرتكزات الأساسية الداعمة للتطرف في المنطقة العربية، أبرزها الدعم الخارجي والتمويل المالي للمتطرفين والذي تقوم به دول في المنطقة وعلى رأسها قطر، حيث أكد القرني في حديثه أن قطر تعمل على دعم أجندات الإخوان وطالبان وتركيا من خلال توجيه بوقها الإعلامي قناة الجزيرة لتحسين صورهم المشوهة وخطابهم الدموي.

وأضاف المرصد أن ما قدمه «القرني» من اعتذار وتراجع عن أفكار متشددة يُعد شهادة للتاريخ عن الأطراف الداعمة لهذا الخطاب، فقد فضح مساعي دولة قطر في تدعيم هذا النمط المشوه من الأفكار الدينية المغلوطة عن الإسلام، فهي تسعى إلى استقطاب الدعاة المتشددين واستضافتهم ودفع رواتب لهم والترويج لأفكارهم وخطاباتهم، مع توظيفهم للترويج لأفكارها ومنهجها.

وأشار المرصد، بحسب مداد نيوز إلى أن كلمة «القرني» أوضحت دور تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية في نشر الأفكار المتطرفة، حيث أفاد الداعية بأن منهج تنظيم الإخوان يتحمل مسؤولية الدماء في المجتمعات العربية، وأن هذا المنهج هو منبع التشدد الذي تنهل منه الجماعات والتنظيمات الإرهابية أفكارها وخطاباتها.

ودعا المرصد إلى ضرورة تبني سياسة منفتحة في استيعاب نماذج المراجعات الفكرية لمن كان يتبنى أفكارًا متشددة، حيث تعتبر هذه النماذج فاضحة لسلوك هذا النمط من التفكير، مشيرًا إلى ضرورة تسليط الضوء عليها وتوضيح الخط الفكري لها وتطوره من التشدد إلى العودة لروح الدين التي تقدس المعاني الإنسانية وتحقق مراد الله في خلقه.

وذكر المرصد أنه يرحب بكل مبادرة أو مسعى شخصي أو جماعي لإحداث مراجعات حقيقية والتراجع عن التطرف والتشدد والعنف، مؤكدًا أن الدين الإسلامي دين سماحة وعفو ما لم يتورط أحدهم بإراقة دماء مباشرة. وأكد على أهمية المراجعة الشاملة والمستديمة، والاستفادة منها في تحصين الشباب والأجيال الجديدة من الوقوع في الأخطاء نفسها التي وقع فيها من سبقهم.

واختتم المرصد بأن توبة «القرني» واعتذاره المباشر دليل على نجاح المساعي الفكرية الإقليمية والدولية في محاصرة الأفكار المتطرفة، وكشف الأذرع الداعمة للتطرف والإرهاب في المنطقة، وهي من نتائج المواجهة الفكرية التي تقوم بها بعض الدول وعلى رأسها السعودية والإمارات ومصر في مواجهة التطرف والإرهاب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق