روحانيات

الدعوات المستجابة للصائم في رمضان

دائماً في شهر مضان المبارك يكثف الإنسان من الدعاء لله سبحانة وتعالى، يدعو أثناء الصلاة، في أوقات الصيام، في ليلة القدر، وغيرها من الساعات المحبب فيها الدعاء، طالباً المغفرة من الله عز وجل.

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِى لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ». رواه الترمذى.

هذا الحديث دليل على أنه ينبغي للصائم أن يغتنم لحظات الإفطار فيدعو بما أحب من الخير، فإن له دعوة مستجابة.. فعلى الصائم أن يغتنم هذا الوقت ويدعو بحضور قلب وإيقان بالإجابة في وقت تُرجى فيه الإجابة، فإنه وقت ذل وانكسار بين يدى الله تعالى، مع كونه صائماً ويكرر الدعاء ثلاثاً. فمن دعا ربه بقلب حاضر ودعاء مشروع وهو صائم ولم يمنع من إجابة الدعاء مانع كأكل الحرام ونحوه، فإن الله تعالى قد وعده بالإجابة، خاصة إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهو الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية والإيمان به الموجب للاستجابة، قال تعالى: (وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداعى إذا دعانى فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون).

وعليه أن يلح في الدعاء وطلب الغفران، فإنه في شهر فاضل وموسم عظيم من مواسم العبادة، وموطن حرىٌّ أن يستجاب فيه الدعاء.

وعلى الصائم أن يحذر أن تكون لحظات الإفطار وقتاً للقيل والقال أو الانشغال بأمور لا تفوت بتأخيرها، فإن هذه دقائق غالية فلا ترخصوها بالغفلة. ويشرع للصائم حال فطره أن يجيب المؤذن فيقول مثل قوله عند كل جملة إلا في حى على الصلاة حى على الفلاح فيتابع بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول»، وهذا عام في كل الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه. وينبغى للصائم أن يرطب لسانه بذكر الله تعالى ودعائه طوال يوم صومه، فإن الصوم يجعله في حالة تقربه من الله تعالى، وتجعله في مظنة الاستجابة لدعائه، فهذا مطلوب طوال النهار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق